الخطابي البستي

78

شأن الدعاء

المبين مَكَانَ المَتين . وَمَعْنَاهُ : البَيِّن ( 1 ) أمْرُهُ فِي الوَحْدَانِيةِ ، وأنه لَا شَرِيكَ لَه ، يُقَالُ : بانَ الشيْءُ وَأبَانَ ، وَبين ، واسْتَبَانَ . بمَعْنَىً وَاحِدٍ ، والمَحفوظ هُوَ الأولُ ؛ كقَوْلهِ - جَلَّ وَعَزَّ ( 2 ) - : ( إن الله هَوَ الرزاق ذوْ القوةِ المُتينُ ) [ الذاريات / 58 ] . 56 - الوَلي : هُوَ الناصِرُ . يَنْصُرُ عِبَادهَ المُؤْمِنينَ . كقوْلهِ - سبْحَانَه - : ( الله وَلِي الذِيْن آمَنوا يخرجهم مِنَ الظُّلُمَاتِ إلَى النور ) [ البقرة / 257 ] ، وَكقَوْلهِ [ تعالى ] ( 3 ) : ( ذلِكَ بِأن الله مَوْلَى الذينَ آمَنوا ، وَأن الكَافِرِيْنَ لاَ مَوْلَى لهمْ ) [ محمد / 11 ] المَعْنىَ ( 4 ) : لَا نَاصِرَ لهم . - والله أعْلَمُ - . والوَلِي ( 5 ) أيضَاً المتوَلي لِلأمْرِ والقَائِم بِهِ . كَوَلِيِّ اليَتيْمِ ، وَوَلي المَرأةِ فِي عَقْدِ النكَاحِ عَلَيْهَا ، وَأصْلُهُ مِنَ الوَلْي ؛ وَهوَ القُرْبُ . 57 - الحَمِيدُ : هو ( 6 ) المَحْمُود الذِي اسْتَحَق الحَمْدَ بِفَعَالِهِ ، وَهوَ فَعِيْل بِمَعْنَى مَفْعولٍ ، وَهوَ الذِي يُحمَدُ في السَّراء ( 7 ) والضَّرَّاءِ ، وَفي الشِّدةَ والرَّخَاءِ ، لأنه حَكِيْم لَا يَجْرِي ( 8 ) في أفْعَالِهِ الغَلَط ، وَلاَ يعترِضُهُ الخطأ ؛ فهو محمودٌ عَلى كل حَالٍ .

--> ( 1 ) في ( ت ) : " المبين " . ( 2 ) سقطت : " جل وعز " من ( ت ) . ( 3 ) زيادة من ( ت ) وفي ( م ) : " كقولك " وهو خطأ واضح . ( 4 ) في ( ت ) : " أي " بدل " المعنى " . ( 5 ) في ( ظ ) : " وللولي " وما أثبته من ( ت ) و ( م ) . ( 6 ) سقطت : " هو " من ( ت ) . ( 7 ) في ( ظ ) : " السراة " . ( 8 ) في ( ظ ) : " لا يرى " و " ولا تعترضه " .